العاملي
449
الانتصار
تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قتل . وولدت له : زيد بن عمر ، ورقية بنت عمر . ثم خلف على أم كلثوم - بعد عمر - عون بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب . فتوفي عنها . ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب فتوفي عنها . فخلف عليها أخوه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بعد أختها زينب بنت علي بن أبي طالب . فقالت أم كلثوم : إني لأستحيي من أسماء بنت عميس ، إن ابنيها ماتا عندي وإني لأتخوف على هذا الثالث . فهلكت عنده . ولم تلد لأحد منهم شيئا . أخبرنا أنس بن عياض الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن عمر ابن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم . فقال علي : إنما حبست بناتي على أولاد جعفر . فقال عمر : أنكحنيها يا علي ، فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد . فقال علي : قد فعلت . فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر - وكانوا يجلسون ثم علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف ، فإذا كان الشئ يأتي من الآفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه - فجاء عمر فقال : رفئوني ، فرفؤوه وقالوا : بمن يا أمير المؤمنين ؟ قال : بابنة علي بن أبي طالب . ثم أنشأ يخبرهم فقال : إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي . وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضا . أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني : أن عمر أمهر أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا . قال محمد بن عمر ( الواقدي )